عزازيل
رواية عزازيل
رواية تاريخية فلسفية تدور أحداثها في القرن الرابع الميلادي، وقد أثارت جدلاً واسعًا منذ صدورها عام 2008 ولحد الآن.
عنوان الرواية «عزازيل»، وهو الاسم العبري القديم للشيطان أو إبليس، فتح الطريق واسعًا للبحث عن أصل الاسم ومعناه.
لقد ظهر عزازيل في مواقع متعددة من الرواية، فقد كان بطلها الثاني بعد هيبا، البطل الأول.
عزازيل هو الذي قاد هيبا الباحث عن الحقيقة لكتابة الرقوق، وهو الذي دفعه للسير في درب الغواية، وبسببه يقاتل الناس بعضهم البعض.
في الرواية وصف دقيق للصراع بين الإنسان وذاته، بين الخير والشر، والإيمان والكفر.
إنها رواية تستحق الوقوف عندها طويلًا والاستمتاع بقراءتها مرات عدة.
مقتبسات من الرواية
النوم هبة إلهية.. لولاها لاجتاح العالم الجنون.
كل ما في الكون ينام ويصحو وينام، إلا آثامنا وذكرياتنا التي لم تنم قط، ولم تهدأ قط.
يريحني أن أنسج الوقائع في خيالي وأحيا تفاصيلها حينًا من الدهر، ثم أنهيها وقتما أشاء.
تلك كانت طريقتي التي تعصمني من ارتكاب الخطايا فأضل آمنًا منها.
الحياة ظالمة، فهي تمتد بنا وتلهينا، ثم تُذهلنا عنها وتغيّرنا، حتى نصير كأننا غيرنا.
الفهم – أيها الأحبة – وإن كان فعلًا عقليًا، إلا أنه فعل روحي أيضًا.
فالحقائق التي نصل إليها بالمنطق والرياضيات، إن لم نستشعرها بأرواحنا، فسوف تظل حقائق باردة، أو نظل نحن قاصرين عن روعة إدراكها.
للمحبة في النفس أحوال شداد وأهوال لا قبل لي بها، ولا صبر لي عليها، ولا احتمال.
وكيف لإنسان أن يحتمل تقلب القلب ما بين أودية الجحيم اللاهبة وروض الجنات العطرة؟
أيّ قلبٍ ذاك الذي لن يذوب إذا توالت عليه نسمات الوله الفوّاح، ثم رياح الشوق، ثم أريج الأزهار، ثم فيح النار، ثم أرق الليل وقلق النهار؟
فماذا أفعل مع محبتي بعدما هب إعصارها فعصف بي من حيث لم أتوقع؟
لا أحد يختار، وإنما هي مشيئة السماء تتخلل الأشياء والكلمات حتى تصلنا على نحوٍ خفي.
الله كله خير ومحبة، لكن أرواح الناس كانت تخطئ الطريق في الأزمنة القديمة، حين يظنون أن العقل كافٍ لمعرفة الحقيقة من دون خلاصٍ يأتيهم من السماء.
للصلاة فعل كالسحر، فهي مراحٌ للأرواح ومستراحٌ للقلب.
أدركت بعد طول تدبر أن الآلهة – على اختلافها – لا تكون في المعابد والهياكل والأبنية الهائلة، وإنما تحيا في قلوب الناس المؤمنين.
لا ينبغي أن نخجل من أمرٍ فُرض علينا، مهما كان، ما دمنا لم نقترفه.
كل ما نفعله في حياتنا، مهما بدا بسيطًا، هو في حقيقته ترديدٌ لصدى ما في داخلنا.
ما أصعب أن يكون المرء مؤمنًا في هذا العالم، وما أسهل أن يدّعي الإيمان.
الحق لا يُعرف بالرجال، بل الرجال هم الذين يُعرفون بالحق.
الحب ليس عاطفةً بل امتحانٌ لصدق الروح، فإن صبرت عليه كانت صادقة، وإن هربت كانت كاذبة.
كنت أظن أن الشيطان في الخارج، فإذا بي أكتشفه في داخلي

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق